استمرار الدراسة في كلية أم القرى للعلوم والتكنولوجيا عبر منصة كلاسيرا … إرادة لا توقفها الصعاب

في خضمّ الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، وما تفرضه من تحديات لوجستية وأمنية وتقنية، تبقى العملية التعليمية في كلية أم القرى للعلوم والتكنولوجيا شاهدًا حيًا على أن الإرادة الجادة لا توقفها الصعاب. فقد أثبتت الكلية، من خلال اعتمادها المنهجي على منصة “كلاسيرا” التعليمية، أن استمرارية التعليم ليست شعارًا تُرفع به اللافتات، بل واقعٌ يُصنع يومًا بعد يوم بجهد إداري وأكاديمي دؤوب.

التعليم لا يتوقف

لم تكن الانتقالة نحو التعليم الإلكتروني عبر كلاسيرا خيارًا ترفيهيًا أو تجربة عابرة، بل كانت استجابة سريعة وحتمية لظرف فرض نفسه على الجميع. وقد نجحت إدارة الكلية، بالتعاون مع أعضاء هيئة التدريس والكادر الإداري، في تحويل هذا التحدي إلى فرصة لإعادة هيكلة العملية التعليمية بصورة أكثر مرونة وكفاءة، بحيث لا يبقى الطالب بمعزل عن مقرراته الدراسية مهما اعترضته الظروف.

كلاسيرا: الجسر الذي لم ينقطع

شكّلت منصة كلاسيرا العمود الفقري لاستمرار التواصل بين الطالب والمحاضر، حيث أتاحت:

  • الوصول المستمر للمحتوى العلمي: رفع المحاضرات والمواد الدراسية بصيغ متعددة (نصية وصوتية ومرئية) لضمان وصولها لجميع الطلاب رغم تفاوت ظروف الاتصال لديهم.
  • التفاعل المباشر وغير المتزامن: من خلال الواجبات والاختبارات الإلكترونية والمنتديات النقاشية التي أبقت جسور الحوار الأكاديمي مفتوحة.
  • متابعة الأداء الأكاديمي: عبر أدوات الرصد والتقييم التي مكّنت الهيئة التدريسية من الاطمئنان على مستوى الطلاب وتقديم الدعم اللازم في الوقت المناسب.

جهد إداري خلف الكواليس

ما لا يراه كثيرون هو الجهد الإداري الكبير الذي يقف خلف هذه الاستمرارية؛ من تنسيق الجداول الدراسية، إلى متابعة تسجيل المحاضرات، إلى التواصل المستمر مع الطلاب لحل أي عقبات تقنية تواجههم. هذا العمل الصامت هو ما يحوّل الأزمة إلى فرصة، ويجعل من الكلية نموذجًا يُحتذى به في إدارة التعليم وقت الأزمات.

رسالة أمل

تبقى كلية أم القرى للعلوم والتكنولوجيا، من خلال إصرارها على مواصلة رسالتها التعليمية مهما كانت الظروف، رسالة أمل لكل طالب يخشى أن يتوقف طموحه عند أول عقبة. فالتعليم، كما أثبتت الكلية، لا يحتاج بالضرورة إلى ظروف مثالية ليستمر، بل يحتاج إلى إرادة صادقة، وأدوات ذكية، وفريق عمل لا يعرف الاستسلام.

إن استمرار الدراسة عبر كلاسيرا اليوم ليس مجرد حل تقني، بل هو تجسيد عملي لقيمة العلم وأولويته، ودليل على أن المؤسسات التعليمية الجادة تستطيع أن تتجاوز أصعب الظروف حين تتوفر لديها الرؤية والإصرار.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

w-1

كلية جامعية خاصة واقعية غير تقليدية بقاعات دراسية ، تنتهج التعليم الإلكتروني المدمج ياستخدم السبورات التفاعلية وتوفر الكلية بجانب المنهج الورقي منهج الكتروني

 2024 © Created with uac